علي أصغر مرواريد

13

الينابيع الفقهية

المبسوط كتاب الوكالة الوكالة جائزة بلا خلاف بين الأمة . وروي عن جابر بن عبد الله أنه قال : أردت الخروج إلى خيبر فأتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلمت عليه وقلت له : إني أريد الخروج إلى خيبر ، فقال لي : إذا أتيت وكيلي فخذ منه خمسة عشر أو سقا فإن ابتغى منك آية فضع يدك على ترقوته ، فأثبت لنفسه صلى الله عليه وآله وكيلا ، وروي أنه صلى الله عليه وآله وكل عمرو بن أمية الضمري في قبول نكاح أم حبيبة وكانت بالحبشة ، ووكل أبا رافع في قبول نكاح ميمونة بنت الحارث الهلالية خالة عبد الله بن العباس ، ووكل عروة بن الجعد البارقي في شراء شاة ، ووكل حكيم بن حزام في شراء شاة . وروي أن عليا عليه السلام وكل أخاه عقيلا في مجلس أبي بكر أو عمر فقال : هذا عقيل فما قضي عليه فعلي وما قضي له فلي ، وروي عنه عليه السلام أنه قال : إن للخصومة قحما وإن الشيطان يحضرها ، وروي أنه وكل عبد الله بن جعفر في مجلس عثمان ولم ينكر أحد من الصحابة ذلك فدل على أنه إجماع ، وإن كان فعله عليه السلام عندنا حجة لكن ذلك حجة على المخالف . فإذا ثبت جواز الوكالة فالكلام بعده في بيان ما يجوز التوكيل فيه وما لا يجوز ، ونأتي به على ترتيب كتب الفقه .